أُطلقت رابطة التضامن العراقية للشباب بالشراكة مع معهد "DT Institute" مبادرة الطاش والحميرة" في الرمادي في منتصف حزيران 2023. نفذتها ، بهدف تحسين البيئة الصحية والاقتصادية والاجتماعية لعائلات مخيم العروبة في الأنبار، وتوفير بيئة تتصدى للتحديات المحتملة التي قد تواجه هذه العائلات أثناء عمليات العودة إلى مناطقهم الأصلية. المبادرة تركز على تسليط الضوء على الظروف المعيشية الصعبة التي يعاني منها النازحون، وتعمل على تفعيل دور المجتمع المدني والحكومات المحلية في تحسين الوضع العام.
مثلت "مبادرة الطاش والحميرة" خطوة هامة نحو إعادة الاستقرار في الأنبار، حيث تسلط الضوء على ضرورة تعزيز التعاون بين المجتمع المدني والحكومة المحلية من أجل تحسين الخدمات الأساسية مثل الصحة والتعليم في مناطق النزاع. من خلال توفير الدعم القانوني، وتنفيذ الأنشطة التي تركز على التماسك الاجتماعي، تساهم المبادرة في تمكين العائلات النازحة من العودة إلى مناطقها الأصلية بظروف أفضل. ورغم أن المشروع ما زال قيد التنفيذ حتى تشرين الثاني 2023، فإن نجاحه في تحقيق أهدافه الأولية يعكس أهمية استمرار الجهود في تحسين أوضاع النازحين وتعزيز السلام الاجتماعي في العراق.
تمثلت أهداف المبادرة في تعزيز استجابة المجتمعات المحلية في الرمادي للظروف الصحية والاقتصادية لعائلات عائدة، مع التركيز على تعزيز التماسك الاجتماعي من خلال دعم القطاعات الأساسية مثل الصحة والتعليم. كما يهدف المشروع إلى تسليط الضوء على دور الحكومة المحلية في دعم هذه المجتمعات من خلال تقديم الدعم والخدمات الأساسية التي تسهم في إعادة الاستقرار للنازحين وعائلاتهم.
حققت المبادرة عدة أنشطة مهمة تساهم في تحقيق أهداف المشروع, استهلتها بتنظيم جلسة استماع لتقييم الوضع الخدمي في قطاعي الصحة والتعليم، حيث ناقش المشاركون أوجه القصور الحكومية في تقديم هذه الخدمات وأهمية وضع خطة شاملة لتنميتها. وتم عقد جلستين حواريتين منفصلتين مع قطاعي التعليم والصحة في منطقتي الطاش والحميرة، حيث تم تقييم دور الحكومة وتحدياتها في تطوير هذه القطاعات وتعزيز التعاون مع المجتمعات المحلية. وقد تم التركيز على ضرورة تحسين استراتيجيات التكامل الاجتماعي من خلال البرامج التي تدعم عودة النازحين. وقدمت الخدمات القانونية للعائلات التي تعيلها نساء أو أرامل، حيث تم تسهيل عمليات إصدار الأوراق الثبوتية لـ 75 حالة من العائلات العائدة من مخيمي الحبانية وبزيبز ومنطقة 7 كيلو. وعقدت ورشة عمل مع 20 مشاركًا من لجان الأزمات ولجان التطرف العنيف لتقييم تأثير السياسات المحلية على دعم المجتمعات الضعيفة في مجالي الصحة والتعليم في مناطق الطاش والحميرة.
استفادت 75 عائلة من منطقة الطاش والحميرة من الدعم المقدم من خلال المبادرة. تم تقديم المساعدات القانونية، بالإضافة إلى تحسين الوضع الصحي والتعليم للعديد من العائلات في هذه المناطق المتأثرة بالنزاع. كما استفاد المشاركون في الجلسات الحوارية وورش العمل من تطوير استراتيجيات من شأنها تعزيز التكامل المجتمعي ورفع مستوى التعاون بين الحكومة والمجتمع المدني.
لعبت لجان مجابهة الأزمات في الرمادي دورًا مهمًا في تنفيذ الأنشطة الميدانية، إلى جانب مديرية التربية ومديرية الصحة في المنطقة. كانت هذه الجهات شريكًا أساسيًا في تقييم وتحسين الخدمات المقدمة للمجتمعات المحلية المتأثرة.